السيد علي الحسيني الميلاني
372
نفحات الأزهار
وكذا قال البوريني بشرح قول ابن الفارض : " يا ساكني البطحاء هل من عودة * أحيى بها يا ساكني البطحاء " ( 1 ) وقوله : " وإذا وصلت إلى ثنيات اللوى * فأنشد فؤادا بالأبيطح طاحا " ( 2 ) وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق بشرح قول البوصيري : " وأحيت السنة البيضاء دعوته * حتى حكت غرة في الأعصر الدهم بعارض جاد أو خلت البطاح بها * سيب من اليم أو سيل من العرم " قال : " والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والجمع الأباطح والبطاح أيضا على غير قياس ، وبطاح بطح كعوام عوم ، والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح ، ومنه بطحاء مكة وبطائح النبط بين العراقين ، وتبطح السيل اتسع في البطحاء " ( 3 ) . وقال سعد الدين التفتازاني : " وقد تحصل الغرابة بتصرف في الاستعارة العامية كما في قوله : أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطي الأباطح جمع أبطح ، وهو مسيل الماء فيه دقاق الحصى " ( 4 ) . بل لقد استعمل " الأبطح " استعمال اسم الجنس في أشعار العرب
--> ( 1 ) شرح ديوان ابن الفارض 2 / 22 . ( 2 ) المصدر 2 / 41 . ( 3 ) الاستيعاب في شرح البردة البوصيرية . ( 4 ) شرح مختصر تلخيص المفتاح : 188 .